17 مايو 2010 - 19:30

اكد الامام السيد علي الخامنئي ان فلسطين ستتحرر بالتأكيد في ظل استمرار مقاومة الشعب الفلسطيني ووحدة الفصائل الجهادية حول محور المقاومة والايمان والتوكل على الله.

وفقا لما أفادته وكالة أهل‏البيت(ع) للأنباء ـ ابنا ـ  استقبل الامام الخامنئي في اليوم الاول من اسبوع الوحدة ومولد الرسول محمد (ص) خاتم الانبياء, قادة الفصائل الفلسطينية الجهادية المشاركة في ملتقى "التضامن الوطني والاسلامي من اجل مستقبل فلسطين". وقال سماحته في هذا اللقاء: ان فلسطين والقدس الشريف ستعود الى احضان الامة الاسلامية في ظل المقاومة والجهاد والصمود, وسيكون مصير اسرائيل الغاصبة , الهزيمة والزوال.
 
واشاد الامام الخامنئي في كلمة هامة ومفعمة بالامل  بالمقاومة الصلبة للشعب الفلسطيني وسكان غزة المقاومين , موضحا ان فلسطين ستتحرر بالتأكيد في ظل استمرار المقاومة الخالدة للشعب الفلسطيني ووحدة الفصائل المناضلة الجهادية حول محور المقاومة والايمان والتوكل على الله , وستكون الفضيحة التاريخية والصيت السيئ من نصيب حماة الكيان الصهيوني.
 
ووصف المقاومة الباسلة للشعب الفلسطيني وسكان غزة بانها ظاهرة غريبة ومثيرة , وعاملا رئيسيا في تطور وترسيخ مكانة الفلسطينيين. واعرب عن شكره وتقديره للشعب الفلسطيني. واضاف: ان تحمل المصائب والضغوط اللامتناهية في غزة وانحاء فلسطين غير ممكنة من دون هداية ورعايه الباري تعالى , ومن الانصاف فان الشعب الفلسطيني جدير بلقب اكثر الشعوب مقاومة في التاريخ. واعتبر الامام الخامنئي ان حفظ وتقوية روح الصمود لدى الشعب الفلسطيني بانها اهم واجب للفصائل الجهادية والمناضلة وتمهد الارضية لمواصلة الانتصارات الفلسطينية.
 
واعتبر سماحة الامام الخامنئي ان الاقتدار المتزايد لجبهة المقاومة في مواجهة جبهة الاستكبار والكفر حقيقة مشهودة ولا يمكن انكارها , موجها كلامه الى قادة الفصائل الفلسطينية : ان ترسيخ وتنامي جبهة المقاومة هي نتيجة زج عنصر المعنويات في النضال , والايمان والتوكل على لله , وعلى هذا الاساس يجب تعميق المعنويات الدينية والايمان الحقيقي في نفوس الشعب الفلسطيني , والمزيد من التوكل والامل وحسن الظن بتحقق الوعود الالهية الصادقة.
 
واعتبر السيد الخامنئي انتصار الشعب الايراني على نظام الشاه الجائر مثال على تحقيق الوعود الالهية الصادقة , مضيفا : ان تأسيس الجمهورية الاسلامية في بلد كان يحكمه نظام طاغوتي مدعوم دعما شاملا  من امريكا والغرب من كل الجوانب كان يعد امرا مستحيلا , ولكن النضال المعتمد على الوحدة والايمان والصمود وحزم الامام الخميني قد جعل هذا الامر المستحيل , امرا ممكنا , وبالتأكيد فان تحرير فلسطين لن يكون اصعب من انتصار الشعب الايراني على نظام الشاه الجائر.
 
واكد الامام على اهمية فضح الدعايات الغربية الزائفة حول القضية الفلسطينية . واشار السيد الخامنئي الى فضيحة امريكا وادعياء الدفاع عن حقوق الانسان اثناء حرب 22 يوما في غزة, معتبرا مواقف الامم المتحدة حيال جرائم الصهاينة اثناء العدوان على غزة بانها نوع من الفضيحة, مضيفا : استنادا الى تقرير غولدستون فان قادة الكيان الصهيوني المجرمين يجب محاكمتهم ومعاقبتهم , ولكن لم يحصل اي شيء من هذا القبيل , بل زاد انواع الدعم للكيان الصهيوني الغاصب المزيف .
 
وتطرق سماحته الى الاداء السيئ لمعظم الدول العربية اثناء العدوان الصهيوني على غزة في حرب 22 يوما , مضيفا : ان هذه الدول تعتبر القضية الفلسطينية قضية عربية , ولكنهم لايعملون على هذا الاساس عندما يكون الموضوع متعلقا بمساعدة الفلسطينيين , وتخلوا عن اشقائهم العرب الفلسطينيين في مواجهة العدو وحماته , وهذا الاداء سيسجل في التاريخ .
 
واعتبر الامام الخامنئي شعار التغيير الذي رفعه الرئيس الامريكي الجديد بانها حركة لتحسين سمعة امريكا السيئة الصيت , مضيفا : ان هذه المحاولات الزائفة ستكون عديمة الجدوى ايضا لان الامريكيين يكذبون صراحة في قضية فلسطين والعديد من القضايا الاخرى , وان الشعب الايراني اعتاد على هذه الاكاذيب خلال السنوات الثلاثين الماضية .
 
واعتبر سماحة السيد الخامنئي القضية الفلسطينية بانها تحد جاد لحضارة الغربية وادعاء الليبرالية الديمقراطية , وان القضية الفلسطينية تحولت الى معيار لتحديد المدافعين الحقيقيين عن الحرية وحقوق الانسان من الادعياء الزائفين . واعتبر سماحته ان مقاومة الشعب الفلسطيني سيلحق الهزيمة بمستقبل امريكا , مضيفا : من دون شك فان ممارسات الادارات الامريكية خلال العقود السبعة الماضية في دعم الصهاينة , ستلطخ سمعة هذا البلد في التاريخ .
 
واوضح الامام الخامنئي ان تشكيل الشرق الاوسط الجديد تعني الشرق الاوسط الاسلامي للدفاع عن الشعب الفلسطيني وهي مسؤولية انسانية واسلامية , مضيفا : ان الدول الاسلامية تتحمل مسؤوليات جسيمة في هذا الشأن , كما ان الشعوب صحت وتطالب بمزيد من تقديم الدعم لفلسطين . واكد دعم فلسطين لانها قضية عقائدية بالنسبة للجمهورية الاسلامية والشعب الايراني .
 
واعتبر سماحته في جانب آخر من كلمته ان مكانة ومصير المساومين مؤشر على عدم مصداقية وجدوى التفاوض مع العدو الصهيوني , مضيفا : ان اولئك الذين تجاهلوا الطريق الحقيقي والرئيسي لانقاذ القدس وفلسطين اي النضال والصمود , ارغموا  على القبول باملاءات العدو , واذا ما تجاوزوا للحظة هذه الاملاءات فانهم  قد همشوا او استحقروا . واعتبر الغاء المقاومة والنضال عمدا او سهوا سيؤدي الى الاضرار بالشعب الفلسطيني , مضيفا : هذه الحقائق يجب توضيحها باستمرار للرأي العام .
 
واكد  سماحة السيد الخامنئي ان نصر الله سيشمل المؤمنين في الدنيا والآخرة , مضيفا : ان الامكانيات الاقتصادية والسايسية والعسكرية والاعلامية للشعب الايراني هي اقل من امريكا , ولكننا اقوى من امريكا بسبب النصر الالهي القابل للفهم , وهذا النصر نلاحظه بشكل تام في تطور ايران المضطرد وتقهقر امريكا . وختم سماحته قائلاً : ان شاء الله ستعود القدس الشريف الى احضان المسلمين , وستشاهد شعوب العالم والشعب الفلسطيني المقاوم حتما هذا اليوم العظيم.

انتهی / 115